خيمة في البادية، لوحة تعبيرية
قيس بن ذريح
قيس لبنى
وقيسٌ آخر… أضاعها بيده.
شربة ماء
في الحجاز، زمن الدولة الأموية، مرّ قيس بن ذريح بخيمة فطلب ماءً.
فخرجت إليه فتاة من بني كعب اسمها لبنى، وسقته.
يُروى أنه شرب ذلك اليوم،
ولم يرتوِ بعده أبدًا.
الحلم الذي تحقق
وعلى عكس قيس العامري، نال قيس حبيبته. تزوّجها، وعاشا معًا سنوات من أصفى ما يعيشه عاشقان.
لكن لبنى لم تُنجب. وكان قيس وحيد أبيه.
الشمس
ألحّ عليه أبوه وأمه أن يطلّقها. رفض سنين طويلة.
حتى أقسم أبوه أن يقف في حرّ الشمس، لا يستظل، حتى يطلّقها.
فوقف قيس يظلّل أباه بجسده… يومًا بعد يوم.
ثم طلّقها.
الندم
وما إن خرجت لبنى من بيته حتى أدرك أنه خسر كل شيء.
ندم ندمًا لم يعرف له دواء، فمرض، وصار يتتبّع آثارها ويقف عند منازلها، ويقول فيها شعرًا يقطر حسرة.
وتزوّجت لبنى غيره. وتختلف الروايات في النهاية: منهم من يقول إنهما ماتا حزنًا، ومنهم من يقول إن الأيام أعادتها إليه بعد طول فراق.
وأقسى من الحرمان… أن تملك ثم تفرّط.