القاهرة القديمة بريشة جيروم، لوحة تعبيرية
نجيب محفوظ
موظف الحكومة الذي أخذ نوبل
فتعلّم الكتابة من جديد.
الحارة
في حي الجمالية بالقاهرة القديمة وُلد عام ١٩١١ طفل سيقضي عمره كله تقريبًا يكتب عن الحارة نفسها.
أزقتها، ومقاهيها، وناسها الذين لا يلتفت إليهم أحد.
الرجل الساعة
موظف حكومي لعقود. يذهب إلى مكتبه صباحًا، ويكتب في ساعات محددة لا يتخلّف عنها، ويجلس مع أصدقائه في المقهى.
لم يكن في حياته ما يشبه الروايات…
إلا رواياته.
كتب «الثلاثية»: بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية. فصار تاريخ مصر كله يمشي داخل بيت عائلة واحدة.
الهاتف
عام ١٩٨٨ جاء الخبر: نجيب محفوظ أول عربي يفوز بجائزة نوبل في الأدب.
لم يسافر لتسلّمها. أرسل ابنتيه بدلًا منه.
السكين
عام ١٩٩٤، وهو في الثانية والثمانين، اقترب منه شاب وطعنه في عنقه، بسبب رواية «أولاد حارتنا».
واعترف المهاجم بعدها
أنه لم يقرأ الرواية.
نجا محفوظ. لكن اليد التي كتب بها كل شيء لم تعد تطاوعه.
فتعلّم الكتابة من جديد، ببطء، كطفل يمسك القلم أول مرة. وحين عجز صار يُملي. وظل يحكي حتى رحل عام ٢٠٠٦.
لكن الحكاية لا تموت.