ألكسندر كابانيل، عن بورتريهه الذاتي (١٨٥٢)
ألكسندر كابانيل
الرجل الذي أغلق الباب… فوُلد الفن الحديث
وحين أغلق الباب… وُلد عالم جديد.
الفتى الموهوب
وُلد في مونبلييه جنوب فرنسا عام ١٨٢٣، وذهب إلى باريس في السابعة عشرة ليدرس الفن.
وفي عام ١٨٤٥ نال «جائزة روما»، أرفع جائزة يحلم بها رسام فرنسي شاب، فسافر ليعيش سنوات في إيطاليا.
الملاك الساقط
وهناك، في الرابعة والعشرين، رسم لوحة لا تُنسى: ملاك هبط من السماء، يخفي نصف وجهه بذراعه.
لا تنظر إلى جناحيه. انظر إلى عينه.
فيها دمعة.
دمعة غضب وكبرياء وندم، في عين واحدة.
ملك الصالون
عاد إلى باريس وصعد بسرعة. صار رسام الإمبراطور نابليون الثالث المفضّل، ورسم له بورتريهه الرسمي.
وصار عضوًا في لجنة «الصالون»، المعرض الذي يقرر أي لوحة تستحق أن يراها الناس وأيها تُرمى. كانت كلمته تصنع رسامًا… أو تُنهيه.
الباب المغلق
وفي عام ١٨٦٣ رفضت اللجنة آلاف اللوحات، ومنها لوحات لرسامين شباب يرسمون بطريقة جديدة غريبة، منهم إدوار مانيه.
غضب الرسامون، حتى أمر الإمبراطور بإقامة معرض خاص للوحات المرفوضة: «صالون المرفوضين».
جاء الناس ليضحكوا…
وخرجوا وقد رأوا المستقبل.
من ذلك الباب المغلق خرجت الانطباعية، وبدأ الفن الحديث كله.
فكان، دون أن يدري، الباب الذي عبر منه المستقبل.