رسم تخيّلي لأبي الطيب المتنبي
أبو الطيب المتنبي
الشاعر الذي قتله بيتُه
لكن بيتًا من شعره لم يسمح له.
ابن السقّاء
وُلد في الكوفة عام ٣٠٣ للهجرة، فقيرًا، يُقال إنه ابن سقّاء.
لكنه كان يمشي كأنه ملك. أخذ اللغة من البادية، وقال الشعر صبيًّا، وكان يرى نفسه أكبر من زمانه كله.
ولِلَقبه حكاية: يُروى أنه في شبابه ادّعى النبوة في بادية السماوة، فسُجن حتى رجع عن دعواه.
خرج من السجن،
لكن اللقب لم يخرج منه أبدًا.
حلب
ثم وجد من يليق به: سيف الدولة الحمداني. تسع سنوات قال فيه أجمل المدائح، وخاض معه المعارك، وقال ما لم يجرؤ عليه شاعر قبله:
مصر
لكن الحسّاد كثروا، وجفاه سيف الدولة. فرحل إلى مصر يطلب عند كافور الإخشيدي ولاية لم يُعطَها.
فهجاه هجاءً ما زال يُروى إلى اليوم، وخرج من مصر هاربًا… ليلة عيد.
الطريق قرب بغداد
عام ٣٥٤ للهجرة، في طريق عودته، خرج عليه فاتك الأسدي برجاله.
كانوا أكثر. فهمّ المتنبي بالفرار.
فالتفت إليه غلامه وقال: ألستَ القائل:
فعاد يقاتل…
حتى قُتل.
وما زلنا بعد ألف عام نستشهد بشعره كأنه قيل عنّا.