من لوحة «القُبلة»، ١٩٠٧–١٩٠٨
غوستاف كليمت
ابن صائغ الذهب الذي رسم بالذهب
فكبر الابن ليجعل الذهب يتكلم.
بيت الذهب
وُلد قرب فيينا عام ١٨٦٢، لأب يعمل نقّاشًا للذهب، في بيت فقير يلمع فيه المعدن الثمين ولا يملكه أحد.
درس الفن، وصار شابًّا من أنجح رسامي القصور والمسارح في فيينا. كان الطريق إلى المجد مفتوحًا… فتركه.
التمرّد
عام ١٨٩٧ قاد مجموعة من الفنانين وانفصلوا عن المؤسسة الفنية الرسمية، وكتبوا على مبناهم شعارًا ما زال هناك حتى اليوم:
لكل عصرٍ فنّه،
وللفنّ حرّيته.
ثم طلبت منه جامعة فيينا لوحات لسقفها. فرسم شيئًا صدم الأساتذة، فثارت ضده العاصفة. فأعاد المال، واسترد لوحاته، وقال: كفى.
العصر الذهبي
وهنا عاد إلى ذهب أبيه. بدأ يضع أوراق الذهب الحقيقية في لوحاته، فصارت تلمع كأنها أيقونات.
ورسم «القُبلة»: عاشقان يذوبان في عباءة من ذهب على حافة حقل من الزهور. واشترتها الدولة النمساوية في أول معرض عُرضت فيه، عام ١٩٠٨.
سيدة الذهب
ورسم أيضًا سيدة من فيينا اسمها أديل، في بحر من الذهب.
وبعد موته بعشرين عامًا جاء النازيون، فسرقوا اللوحة من عائلتها.
وبعد ستين عامًا، رفعت ابنة أختها العجوز قضية ضد دولة كاملة…
وانتصرت.
عادت اللوحة إلى العائلة عام ٢٠٠٦، وصارت من أغلى اللوحات في العالم.
الرحيل
كان يرسم في ثوب أزرق طويل، وتتجول القطط في مرسمه. ولم يكتب عن نفسه إلا القليل، وقال إن من أراد أن يعرفه فلينظر إلى لوحاته.
ومات عام ١٩١٨ بعد جلطة، في العام نفسه الذي اجتاحت فيه الإنفلونزا العالم.
ترك الذهب يتكلم عنه.